السيد مرتضى العسكري
71
عصمة الأنبياء والرسل
وبناءً على ما ذكرناه يكون ذنب الرسول في مقابل قومه كذنب موسى عليه السلام في مقابل الأقباط بمصر . * * * نكتفي بهذا المقدار من بيان تأويل الآيات بحسب معناها اللغوي ، ونورد في ما يأتي بحوله تعالى تأويل الآيات من الروايات : تأويل الآيات في روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام روى الصدوق أنّ المأمون العباسي جمع للإمام عليّ ابن موسى الرضا عليه السلام أهل المقالات من أهل الإسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين ، وكان فيهم عليّ بن الجهم من أهل المقالات الإسلاميين ، فسأل الرضا عليه السلام وقال له : يا ابن رسول اللَّه ! أتقول بعصمة الأنبياء ! قال : « بلى » ، قال : فما تعمل في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » ؟ وقوله عزّ وجلّ : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » ؟ وقوله في يوسف : « وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها » ؟ وقوله عزّ وجلّ في داود : « وَظَنَّ